السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
519
شوارق النصوص
فراجعت إليه لتفضيح أهل العدوان ، فوجدت فيه ذكر أنّه تضعيف هذا البهتان في ترجمة ابن أخي المنكدر الغير الصافي عند أهل الإيمان ، فقال في الميزان : « عبد الرحمن بن أخي المنكدر لا يكاد يعرف ، ولا يتابع على حديث ، رواه عبد اللّه بن داود التمار وهو هالك ، عنه ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر ، ( قال عمر ذات يوم لأبي بكر يا خير الناس بعد رسول اللّه ، فقال أبو بكر : أما لئن قلتها ، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر ) ، قال الترمذي : ليس إسناده بذاك » « 1 » . وأمّا ثالثا : فلأنّ ما زعم أنّ ما في الجامع أقوى ما يقوي هذا الحديث : فهو أقوى ما يقوي على خبطه وعجزه عن إثبات الصحّة ؛ لأنّه ليس في عبارة الجامع غير « انّ هذا الحديث رواه الترمذي والحاكم » . والظاهر أنّ الذي أراد تقويته هو الذي رواه الترمذي ، فلا لتقوية ما رواه الترمذي بنفس ما رواه . وبقي تقويته برواية الحاكم إيّاه في مستدركه ، فهو أيضا ممّا لا يسمن ولا يغني عن جوع ! ، لأنّ رواية الحاكم لا تزيد على رواية الترمذي ، مع أنّ أعلام السنّيّة نسبوا للحاكم المساهلة ، وطعنوا عليه بادخاله في المستدرك الموضوعات ، فضلا عمّا لا يصح ويضعف ، ولكن لو أظهر أنّه رواه الحاكم باسناد آخر غير إسناد الترمذي مع إثبات صحّة إسناده لكان للتقوية معنى ، وأمّا بغير ذلك فالحكم بالتقوية بمجرّد رواية الحاكم تحكّم بحت ، وهو ممّا يحكم أهل النقد ببشاعته ! .
--> ( 1 ) ميزان الإعتدال : 4 / 333 ( 5028 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 4 / 328 ( 5142 )